السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )

274

مختصر الميزان في تفسير القرآن

[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 219 إلى 220 ] يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ كَذلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ ( 219 ) فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 220 ) بيان : قوله تعالى : يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ ، الخمر على ما يستفاد من اللغة هو كل مائع معمول للسكر ، والأصل في معناه الستر ، وسمي به لأنه يستر العقل ولا يدعه يميز الحسن من القبح والخير من الشر ، ويقال : لما تغطي به المرأة رأسها الخمار ، ويقال : خمرت الإناء إذا غطيت رأسها ، ويقال : أخمرت العجين إذا أدخلت فيه الخمير ، وسميت الخميرة خميرة لأنها تعجن أولا ثم تغطي وتخمر من قبل ، وقد كانت العرب لا تعرف من اقسامه إلّا الخمر المعمول من العنب والتمر والشعير ، ثم زاد الناس في اقسامه تدريجا فصارت اليوم أنواعا كثيرة ذات مراتب بحسب درجات السكر ، والجميع خمر . والميسر لغة هو القمار ويسمى المقامر ياسرا والأصل في معناه السهولة سمي به لسهولة اقتناء مال الغير به من غير تعب الكسب والعمل ، وقد كان أكثر استعماله عند العرب في نوع خاص من القمار ، وهو الضرب بالقداح وهي السهام ، وتسمى أيضا : الأزلام والأقلام .